الحاج حسين الشاكري
22
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ويلقّب بالصادق ، ولم يلقّبه بهذا اللقب أحدٌ من الناس ، بل لقّبه بذلك جدّه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الصادق الأمين الذي ( ما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى إنْ هُوَ إلاّ وَحْيٌ يُوحى ) . كما روي ذلك في " علل الشرائع " عن المفضّل بن عمر ، عن أبي حمزة الثمالي ثابت بن دينار ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه ( عليهم السلام ) ، قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا وُلد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، فسمّوه : الصادق ؛ فإنّه سيكون في ولده سَمِيّ له ، يدّعي الإمامة بغير حقّها ويسمّى كذّاباً ( 1 ) . وكذا في الخرائج والجرائح ، وكفاية الأثر لعليّ بن محمد علي الخزّاز ، حيث روى الأخير في ترجمة الإمام الصادق ( عليه السلام ) حديثاً مسنداً عن أبي هريرة ، عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال - في حديث طويل - : يُخرج اللّه من صلبه - أي من صلب محمد بن عليّ الباقر ( عليه السلام ) - كلمة حقّ ، ولسان صدق ، فقال له ابن مسعود : فما اسمه يا نبيّ اللّه ؟ قال : يقال له جعفر الصادق في قوله وفعله ، الطاعن عليه كالطاعن عليّ ، والرادّ عليه كالرادّ عليّ . وفي معاني الأخبار للشيخ الصدوق : سُمّي الصادق صادقاً ليتميّز من المدّعي للإمامة بغير حقّها ، وهو جعفر بن علي الهادي ، إمام الفطحية الثانية ( 2 ) . وقد بلغ من شهرته ( عليه السلام ) بهذا اللقب أنّه صار كالاسم له ، حتّى أنّه ليُستغني به عن ذكر اسمه ولقبه ، ويعرف به إذا أُطلق ، ومن ثمّ جعلناه عنوان كتابنا :
--> ( 1 ) علل الشرائع : 234 . ( 2 ) معاني الأخبار : 65 .